فؤاد الطاهر
الصبر والحكمة لدى القيادة السعودية

رغم كل ما يدور حولها من صراعات، ورغم ما تتعرض له من استفزازات متكررة وهجمات بالطائرات المسيّرة والصواريخ التي تطلقها  إيران ومليشياته في المنطقة.

ما زالت المملكة تقف بثبات وثقة تتصدى لتلك التهديدات بكل قوة واقتدار، وتحمي أرضها وشعبها، لكنها في الوقت ذاته لا تنجر خلف الاستفزازات ولا تنساق وراء ضجيج المعارك.

هذه ليست صدفة.. بل نهج دولة تأسست على الحكمة والصبر وبعد النظر منذ عهد المؤسس الملك عبدالعزيز  رحمه الله.. واستمر هذا النهج مع قيادتها عبر العقود.

المملكة ليست عاجزة عن الرد.. وليست ضعيفة أمام الاستفزازات، لكنها تدرك أن قوة الدول العظمى لا تقاس بسرعة الانجرار إلى الحروب، بل بقدرتها على ضبط النفس واتخاذ القرار في الوقت المناسب.

لقد أثبتت السعودية مراراً قدرتها على الدفاع عن نفسها، وإسقاط الطائرات المسيّرة واعتراض الصواريخ التي تستهدف أمنها.. لكنها في الوقت ذاته تختار أن تكون "صمام أمان للمنطقة لا شرارة حرب جديدة".

كثيرون يريدون جرّ المملكة إلى معركة كبرى، لأن دخولها سيغيّر موازين المنطقة كلها… لكن القيادة السعودية تدرك أن مسؤوليتها الأكبر هي "حفظ الاستقرار ومنع اتساع رقعة الفوضى".

الصبر الذي تنتهجه المملكة ليس ضعفاً.. بل هو قوة دولة واثقة من نفسها، تعرف متى تصبر ومتى تتحرك.

هذا هو الفرق بين دولة تحكمها الحكمة… وبين أطرافٍ لا تعيش إلا على الفوضى والحرائق.

حفظ الله المملكة العربية السعودية وحفظ قيادتها وحفظ شعبها.