أسعد عمر
الشرعية والتحالف .. ضرورة المراجعة في نقطة اللاعودة

امكانية الحل للقضية اليمنية عبر الامم المتحدة تبقى بعيدة المنال مالم يشهد الميدان تحولا محوريا لمصلحة الشرعية والتحالف , هذا التحول لا يمكن ان يتحقق بدون تغيير طريقة عمل الشرعية والتحالف الداعم لها . التغيير الايجابي المنشود يكمن في حدوث وقفة جادة من قبل قيادة الشرعية ودول التحالف خاصة المملكة العربية السعودية والامارات العربية المتحدة . هناك اختلال واضح للعيان في طبيعة العلاقة بين مكونات الشرعية وقيادتها وبين قيادة الشرعية والتحالف , ملامح هذا الاختلال واثاره تجسدت بطول الحرب وتباطوء تحقق الانتصارات في مختلف الجبهات الحيوية , بما نشهده من مظاهر الانقسام وتعدد الوجهات لمكونات الشرعية والاصطدامات المتكررة بين بعض القوى المنضوية في الشرعية والاشقاء في الامارات والالتباسات القائمة تجاهها وغير ذلك الكثير . ينبغي للجميع في الشرعية اليمنية على مستوى المكونات الوطنية وفي اطار منظومة التحالف الداعم لها ، ان تعي حجم المترتبات الحاصلة بسبب هذا الحال وما قد ينتج عنها من مألات كارثية على حساب اليمن والسعودية والامارات بشكل اساسي . يكفي من ذلك انعدام امكانية عودة قيادة الشرعية ومؤسساتها لاداء مهامها , ومساعي بعض الجهات الدولية لاستهداف السعودية والامارات ، بجعل الحرب في اليمن مجال لاستنزافهما واغراقهما بتبعات الحرب وادانتهما وفقا للقوانين الدولية والانسانية ، بتحميلها المسؤلية للتبعات المأساوية على المستوى الانساني لما يعانيه الشعب اليمني . ويكفي لادراك ذلك ما تضمنه التقرير المعلن عنه من المفوضية السامية لحقوق الانسان المعد عبر فريق الخبراء المكلف بالتدقيق بانتهاكات حقوق الانسان في اليمن . الجزء الاعم منه خُصص لسرد الكثير من الانتهاكات محملا المسؤولية فيها للتحالف بقيادة السعودية والامارات وقيادة الشرعية كل على حدة واعتداد تلك الانتهاكات في مصاف جرائم ضد الانسانية . اذا ما تبعنا ذلك باخر التحركات للمبعوث الدولي الى اليمن والتصريحات الصادرة عنه ' فسيتبين اكثر طبيعة التوجه الدولي المتأثر بالانشطة والتدخلات الضاغطة عليه والذي يخرج علينا بالكثيرمن المواقف التي نجد فيها دعما غير مباشرا للحوثيين وحلفائهم في الانقلاب من اليمن والنظام الايراني ' وتناغمها مع جهود بعض الجهات الدولية الرامية لاستهداف السعودية والامارات . لم يعد بالامر المبالغ ان نقول انه لم يعد امام قيادة الشرعية والتحالف من الوقت لتجاهل حقيقة ما يجري ، ولا مجال امام أي منها للالتفاف او اللعب سعيا لتحقيق بعض المكاسب الخاصة . فالخطر محدق بالجميع ولا يمكن تفاديه الا بضبط استراتيجية جامعة ، ضامنة لمصالح الجميع وشراكتهم على مستوى اليمن والخليج ، واحكام توجهات الجميع وادارتها وفقا لذلك . على المكونات اليمنية الداعمة للشرعية خاصة الاحزاب ومكونات الحراك الجنوبي ان تعي ذلك ، لتتحمل مسؤوليتها الوطنية فتتحدث وتتحرك ، اليوم قبل غدا امام قيادة الشرعية ومع قيادة التحالف . فلا مستقبل لها ولا ضمان لوجودها واستقرار اليمن وما جاورها من بلدان الخليج طالما قبلت او سلّمت بما هو قائم .

مقالات أخرى

فرص الحل ومناورات الانقلابيين

وضاح اليمن عبدالقادر

اليمن واستشراف المستقبل

وضاح اليمن عبدالقادر

من ثورة أحجار الزينة إلى العصر الحجري

وضاح اليمن عبدالقادر

الدولة العميقة للمليشيات التحدي القادم

وضاح اليمن عبدالقادر

الوجه من الوجه أبيض

وضاح اليمن عبدالقادر