وضاح اليمن عبدالقادر
في مواجهة الصلف الايراني الحاجة لقرار آخر شجاع

 خمسة أشهر منذ توقيع اتفاق السويد بين الشرعية و الانقلابيين الحوثيين  والمتضمنة تجني الحديدة الحرب مقابل انسحاب الحوثي من موانئها الثلاثة واعادة الوضع إلى ما كان عليه قبل انقلاب 21 سبتمبر وهو ما يعني اعادة هيمنة قوات الشرعية على موانئ الحديدة وهو ما يمثل خسارة كبيرة وانكسار للانقلابيين ويسرع من وتيرة الحسم وانهاء الانقلاب .

بالغت الأمم المتحدة عبر مبعوثها الأممي جريفث في تدليل جماعة الانقلاب الحوثي التي تهربت في من التزاماتها في تطبيق اتفاق السويد تارة عبر التفسير الغير منطقي لبنود الاتفاق بما ينسجم مع توجهاتها ورغباتها في تكريس الانقلاب وتارة في تجزئة الاتفاق والتنفيذ الشكلي عبر انسحاب يعيد تكريس حضور مليشياتها الانقلابية تحت مسمى سلطات محلية تدير المدنية وموانئ الحديدة الثلاثة .

تنصل جريفث في كل تقاريره المرفوعة إلى مجلس الأمن من تحديد الطرف الانقلابي كطرف معرقل لتنفيذ بنود الاتفاق وهو ما كان له تبعات في اعادة ترتيب الانقلابيين لأوراقهم واستعادة أنفاسهم بعد أن كانوا قاب قوسين أو أدنى من الانكسار والتقهقر مع وصول قوات الشرعية والتحالف العربي إلى داخل مدينة الحديدة .

تطورات محلية وإقليمية شهدتها الأيام السابقة من خلال الانسحاب الجزئي الشكلي للانقلابيين الحوثيين في الحديدة وصولا إلى  تصريحات الايرانيين وتهديداتهم بإغلاق مضيق هرمز واستهداف منشآت حيوية سعودية وناقلات للنفط سعودية / إماراتية  قبالة ميناء الفجيرة الإماراتي بالإضافة إلى تمركز سفن ايرانية في البحر الأحمر قبالة السواحل اليمنية ، كل هذه التطورات تستدعي إعلان حالة النفير العام من قبل التحالف العربي والشرعية اليمنية في مواجهة الصلف الايراني المتمثل في الحرس الثوري الايراني وحزب "اللات " بدء بإعلان انتهاء اتفاق السويد والقيام بعمليات عسكرية واسعة وخاطفة لتحرير الحديدة وكسر شوكة الذراع العسكري لإيران في اليمن متمثلة بمليشيات الحوثي وصولا إلى رفع حالات  التأهب القصوى في مواجهة التحديات الايرانية في كلا من البحر الأحمر والبحر العربي والخليج العربي .

تجزئة المعركة ستكون لها تبعاتها المكلفة والباهظة الثمن عبر استمرار الصلف الايراني وارباكه للمشهد والأمن القومي الخليجي والعربي في ظل استمرار دعمه لأدواته ومليشياته في اليمن والعراق وسوريا .

يحتاج التحالف العربي لقرار أخر شجاع وقوي وفعال  لا يقل عن قرار عاصفة الحزم لإيقاف الصلف الايراني والضغط الدولي المساند له وفرض الأمر الواقع دفاعا عن أمننا القومي  والعربي .

* نقلا عن موقع صحيفة  الجمهورية الرسمية 

مقالات أخرى

فرص الحل ومناورات الانقلابيين

وضاح اليمن عبدالقادر

اليمن واستشراف المستقبل

وضاح اليمن عبدالقادر

من ثورة أحجار الزينة إلى العصر الحجري

وضاح اليمن عبدالقادر

الدولة العميقة للمليشيات التحدي القادم

وضاح اليمن عبدالقادر

الوجه من الوجه أبيض

وضاح اليمن عبدالقادر