أطلقت نقابة الصحفيين اليمنيين نداء استغاثة عاجلاً بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، محذرة من تدهور حاد وغير مسبوق في بيئة العمل الإعلامي بالبلاد.
وأكدت النقابة في بيان لها أن الصحفي اليمني بات يواجه "تحديات مركبة" تضرب جوهر حرية التعبير، وتضعه بين مطرقة المخاطر الأمنية والملاحقات، وسندان الضغوط الاقتصادية والمعيشية التي قوضت قدرته على الأداء المهني المستقل.
ورسمت النقابة صورة قاتمة للواقع المهني، مشيرة إلى أن غياب الحماية الاجتماعية، وتدني الأجور، وعدم الاستقرار الوظيفي في ظل انقسام المؤسسات الإعلامية، أدى إلى تآكل مستوى الأمان المهني.
كما نبهت إلى تصاعد حملات التحريض والتهديد ضد الصحفيات اليمنيات، سواء في الميدان أو عبر الفضاء الرقمي، معتبرة أن هذه الممارسات الممنهجة تهدف إلى إقصاء المرأة عن المشهد الإعلامي وتكميم صوتها.
وعلى صعيد ملف المعتقلين، جددت النقابة مطالبتها بالإفراج الفوري عن كافة الصحفيين المحتجزين، وفي مقدمتهم وليد علي غالب، نائب رئيس فرع النقابة بالحديدة، والمعتقل لدى جماعة الحوثي، محملة الجماعة المسؤولية الكاملة عن سلامته في ظل أنباء عن تدهور حالته الصحية.
وأوضح البيان أن تسعة صحفيين لا يزالون يرزحون في المعتقلات بظروف مقلقة، بينهم وحيد الصوفي ونبيل السداوي، إضافة إلى صحفي محتجز لدى المجلس الانتقالي الجنوبي منذ أواخر عام 2023.
وفي الجانب الحقوقي والمطلبي، دعت النقابة الحكومة المعترف بها دولياً إلى تحمل مسؤولياتها وسرعة صرف مرتبات الصحفيين، لا سيما العاملين في الوسائل الرسمية، لضمان استقرارهم المعيشي. كما طالبت باستعادة مقر النقابة في العاصمة المؤقتة عدن، لتمكينها من ممارسة دورها النقابي في حماية أعضائها.
واختتمت النقابة بيانها بالتشديد على ضرورة إنهاء سياسة "الإفلات من العقاب" وتفعيل دور القضاء المستقل لمساءلة الجهات المنتهكة ،ووجهت دعوة للمجتمع الدولي للضغط الجاد من أجل وقف الملاحقات ذات الطابع السياسي، مؤكدة أن إنقاذ القطاع الإعلامي في اليمن يتطلب تكاتفاً دولياً ومحلياً لترسيخ بيئة تعددية بعيدة عن الاستقطاب السياسي الحاد.


