أبرمت الجمهورية اليمنية مع جمهورية الصين الشعبية، اليوم الثلاثاء، اتفاقية جديدة للتعاون الإنمائي تهدف إلى مأسسة الدعم الصيني ودفعه نحو المسارات التنموية والإنسانية الأكثر إلحاحاً، وذلك في إطار تعزيز العلاقات التاريخية بين البلدين الصديقين.
وقعت الاتفاقية عن الجانب اليمني وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، فيما وقعها عن الجانب الصيني القائم بأعمال السفارة السيد شاو تشنغ، حيث تمنح الحكومة الصينية بموجبها مبلغاً قدره 50 مليون يوان صيني لتمويل مشاريع حيوية ومساعدات إنسانية تتماشى مع أولويات الحكومة اليمنية في المرحلة الراهنة.
عقب مراسم التوقيع، أكدت الدكتورة أفراح الزوبة أن هذه المنحة تمثل رافداً مهماً لجهود الحكومة في التخفيف من حدة الأزمات الإنسانية ودعم مسار التعافي الاقتصادي، مشيدةً بالمواقف الصينية الثابتة في مساندة الشعب اليمني بمختلف المجالات.
كما شهد اللقاء نقاشاً مستفيضاً حول توظيف الدعم الصيني لتحقيق أثر مستدام، حيث ركزت الوزيرة الزوبة على قطاعات استراتيجية تشمل قطاع المياه وذلك بمقترح توفير منظومات طاقة شمسية متكاملة لتشغيل آبار المياه في العاصمة المؤقتة عدن كبديل مستدام للوقود الأحفوري ، ودعم محطات الشبكة والنقل في عدن والمحافظات المجاورة عبر التخصيصات المالية السابقةوتوسيع برامج تدريب الكوادر اليمنية في الصين لتشمل مجالات النقل والطاقة والصحة، وربط الشركات الصينية الصغيرة والمتوسطة بالقطاع الخاص اليمني في مجالات الزراعة والصناعات التحويلية.
وشددت وزيرة التخطيط على ضرورة أن يوجه الدعم الصيني لتغطية الفجوات التنموية التي لا تشملها تدخلات المانحين الآخرين، بما يضمن تكامل الجهود الدولية الموجهة لليمن.
من جانبه، جدد القائم بأعمال السفارة الصينية لدى اليمن ، شاو تشنغ، التزام بكين بمواصلة دعمها الإنساني والتنموي لليمن، مؤكداً حرص بلاده على توسيع آفاق الشراكة والتعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين والشعبين الصديقين.


