مساعٍ دولية لوقف التصعيد.. الكشف عن مسودة اتفاق مرتقب من تسعة بنود بين واشنطن وطهران
المستقبل ٲونلاين - وكالات
كشفت مصادر مطلعة اليوم الجمعة عن تفاصيل مسودة اتفاق بارز يجرى التباحث بشأنه بين الجانبين الأميركي والإيراني بهدف نزع فتيل الأزمة المتصاعدة في المنطقة، وأوضحت المصادر أن المسودة المقترحة تشمل تسعة بنود رئيسية ترتكز على إعلان وقف فوري وشامل وغير مشروط لإطلاق النار على كافة الجبهات والمحاور القتالية. وتلزم هذه التفاهمات الأولية الطرفين بالامتناع التام عن استهداف أي منشآت أو بنى تحتية سواء كانت عسكرية أو مدنية أو اقتصادية، إلى جانب الوقف الفوري لكافة العمليات الميدانية وتجميد الحملات الإعلامية العدائية المتبادلة بين واشنطن وطهران. وتضمنت بنود المسودة المسربة تأكيداً صريحاً على احترام السيادة الوطنية والسلامة الإقليمية لجميع الأطراف وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتشدد الاتفاقية المرتقبة على ضمان حرية الملاحة البحرية الدولية بشكل كامل في الممرات المائية الحيوية بما يشمل الخليج العربي ومضيق هرمز وبحر عمان، مع التوافق على إنشاء آلية مشتركة تتولى مهام المراقبة الميدانية وفض النزاعات الطارئة، على أن تنطلق المفاوضات الرسمية المباشرة حول الملفات العالقة في غضون سبعة أيام من التوقيع وفي الشق الاقتصادي والسياسي، تنص المسودة على البدء في رفع العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على إيران بشكل تدريجي ومجدول زمنياً، على أن يقابل ذلك التزام إيراني كامل وتام بالشروط والضوابط المحددة في الاتفاق، مع تجديد الطرفين التزامهما المطلق بالقوانين الدولية ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة، حيث من المتوقع أن تدخل هذه التفاهمات حيز التنفيذ الفعلي فور الإعلان الرسمي عنها من قبل البلدين. تأتي هذه التطورات بعد أن قدمت طهران مقترحاً تضمن شروطاً معلنة تمثلت في السيطرة على مضيق هرمز والحصول على تعويضات مالية وإلغاء العقوبات الأميركية بالكامل مع الإفراج عن الأصول المجمدة، وهي المطالب التي حظيت بالرفض سابقاً من قبل الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتولى الوسيط الباكستاني تسليم الرد الأميركي على تلك المطالب إلى العاصمة الإيرانية التي أكدت أنها تدرس المقترح بعناية، بالتزامن مع حراك دبلوماسي مكثف يقوده وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي في طهران ولقاءاته المتكررة مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي لتقريب وجهات النظر.
متعلقات