كمران الأردن.. إدارة متهمة بالفشل وسط مطالب بمحاسبة قيادة الشركة
المستقبل أونلاين- متابعات

تواجه شركة كمران – الأردن، الذراع الحكومية التابعة لقطاع التبغ اليمني في الخارج، موجة انتقادات واسعة بسبب ما يصفه مراقبون ومساهمون بحالة الفشل الإداري والتخبط المالي التي قادت الشركة إلى خسارة نفوذها التجاري وتراجع حضورها في الأسواق المحلية والخارجية، وسط تحميل مباشر لإدارة الشركة، ممثلة برئيس مجلس الإدارة عبدالحافظ السمه، مسؤولية ما آلت إليه أوضاع الشركة خلال السنوات الأخيرة.

ويرى منتقدون أن قيادة الشركة أخفقت في خلق سوق تنافسية حقيقية لمنتجات “الكمران” داخل اليمن، خصوصًا في المناطق المحررة، حيث فقدت الشركة جزءًا كبيرًا من حصتها السوقية لصالح منتجات منافسة، في ظل غياب خطط تسويق فعالة أو رؤية اقتصادية قادرة على إعادة إحياء العلامة التجارية التاريخية للشركة.

كما اتهمت الإدارة بالفشل في التوسع الخارجي وفتح أسواق جديدة في دول القرن الأفريقي والشرق الأوسط، رغم ما كانت تمتلكه الشركة من فرص واعدة للتوسع الإقليمي، الأمر الذي أدى – بحسب مراقبين – إلى انكماش النشاط التجاري للشركة وتحويلها إلى كيان شبه معطل يفتقر للحضور الفاعل في الأسواق.

ويبرز ملف التصنيف الأمريكي المرتبط بشركة كمران الواقعة تحت سيطرة الحوثيين كواحد من أبرز الملفات التي أثارت الانتقادات تجاه إدارة الشركة في الأردن، إذ يرى متابعون أن الإدارة لم تتمكن من التعامل بفاعلية مع تداعيات التصنيف، ما انعكس سلبًا على شركة كمران الأردن نفسها، بينما استمرت الشركة الخاضعة للحوثيين في صنعاء بالعمل والإنتاج بصورة طبيعية، رغم العقوبات والتصنيف الأمريكي.

ويؤكد مراقبون أن هذا الإخفاق كشف عن ضعف قانوني وإداري كبير في إدارة الأزمة، خصوصًا مع استمرار الحوثيين في استخدام اسم الشركة وتشكيل مجلس إدارة جديد داخل صنعاء، دون تحرك حاسم أو فاعل من إدارة كمران الأردن لحماية الاسم التجاري أو استعادة السيطرة القانونية والمؤسسية على الشركة.

وتتزايد الاتهامات بوجود فساد إداري ومالي داخل الشركة، وتحويلها إلى مؤسسة مغلقة تُدار بعيدًا عن الرقابة والشفافية، في ظل غياب أي تقارير منتظمة عن أعمال الشركة أو نشر للحسابات الختامية والبيانات المالية، وهو ما أثار استياء عدد من المساهمين الذين اعتبروا أن الإدارة الحالية عطلت الدور الرقابي للمساهمين وأبقت أوضاع الشركة في دائرة الغموض.

ويتهم مساهمون إدارة الشركة كذلك بالفشل في دعوة المساهمين لعقد اجتماعات الجمعية العمومية ومجلس الإدارة بصورة قانونية ومنتظمة، الأمر الذي أدى إلى حالة شلل مؤسسي وفقدان الثقة بآليات الإدارة والرقابة داخل الشركة.

ويطالب مراقبون الحكومة اليمنية والجهات المختصة بفتح تحقيق شامل في أوضاع شركة كمران الأردن، ومراجعة الأداء الإداري والمالي للشركة، ومحاسبة المسؤولين عن التدهور الذي أصاب واحدة من أعرق العلامات التجارية اليمنية، مؤكدين أن استمرار الوضع الحالي يهدد بفقدان الشركة لما تبقى من حضورها الاقتصادي والتجاري داخل اليمن وخارجه.

متعلقات