في اليوم التاسع عشر لتوقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، وبعد مرور 129 يومًا على اندلاع الحرب، تتشابك المسارات السياسية والميدانية في المنطقة؛ حيث تشهد العاصمة الإيرانية مراسم تشييع مرشدها السابق، بالتزامن مع تحذيرات عسكرية طهرانية وتأكيدات إسرائيلية ببدء ترتيبات انسحاب جزئي من جنوب لبنان رغم استمرار بعض الغارات.
كما بدأت في طهران اليوم مراسم التشييع الشعبي لجثمان المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، وضمن جدول المراسم المعلنة، من المقرر نقل الجثمان إلى مدينة قم يوم غدٍ الثلاثاء، ثم إلى العراق يوم الأربعاء، على أن يعود إلى مدينة مشهد يوم الخميس القادم ليوارى الثرى.
وعلى الهامش السياسي للمراسم، أطلق رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف، تصريحات حازمة أكد فيها أنه "لا سلام بيننا وبين الولايات المتحدة، ولن نعترف بإسرائيل".
وشدد قاليباف على أن طهران لن تتراجع مطلقًا عن مطلبها الأساسي المدرج في مذكرة التفاهم، والمتمثل في "وقف الحرب ضد حلفائها وجبهة المقاومة"، وفي السياق الإستراتيجي، وجه نائب وزير الخارجية الإيراني تحذيرًا شديد اللهجة من أي "تحركات عسكرية مشبوهة" في مضيق هرمز ،وجدد التأكيد على أن إيران هي القوة الأساسية المسؤولة والضامنة لأمن واستقرار هذا الممر المائي الحيوي.
على الجانب الإسرائيلي، أفادت القناة 12 بأن جيش الاحتلال شن هجومًا في منطقة مرتفعات "علي الطاهر" بجنوب لبنان. ونقلت القناة 14 عن مصادر عسكرية أن الجيش نفذ غارتين استهدفتا عنصرين من حزب الله بدعوى أنهما شكلا "تهديدًا للقوات" في المنطقة الجنوبية.
ورغم هذه التوترات الميدانية، تتسارع الخطوات الدبلوماسية؛ إذ كشفت القناة 13 الإسرائيلية أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو سيعقد اجتماعًا أمنيًا لإقرار نقاط انسحاب الجيش من "المناطق التجريبية" في جنوب لبنان.
وفي ذات السياق، ذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن إسرائيل تستعد بالفعل لمغادرة منطقتين في الجنوب اللبناني، مشيرة إلى أن تنفيذ هذا المشروع التجريبي ينتظر أمرين: إعلان الجيش اللبناني جاهزيته للاستلام، وموافقة القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) للمضي قدمًا في التنفيذ


