رصد رصيف ساحلي مستحدث في رأس عيسى غربي اليمن وسط تصاعد التهريب البحري للحوثيين
المستقبل أونلاين- متابعات

كشفت وحدة الأمن البحري في مركز PTOC Yemen عن رصد أرصفة ساحلية مستحدثة في شبه جزيرة رأس عيسى الخاضعة لسيطرة الحوثيين غربي اليمن، وذلك استنادًا إلى صور أقمار صناعية التُقطت في 18 سبتمبر 2026، بالتزامن مع نشاط بحري متصاعد يُشتبه في ارتباطه بعمليات تهريب.

وبحسب المعلومات التي تحصلت عليها الوحدة، فإن نشاط التهريب البحري يتصاعد عبر مسار لوجستي متعدد الاتجاهات ينطلق من بندر عباس وصلالة وبوصاصو وأبخ، ويمتد وصولًا إلى شبه جزيرة رأس عيسى، مع اعتماد متزايد على سفن خشبية صغيرة لنقل الشحنات وتفريغها. 

وقد رُصد تفريغ 12 سفينة خشبية يُشتبه في حملها أجهزة ومعدات ذات استخدام مزدوج، بالتزامن مع وصول أفراد من جنسيات عربية ضمن نشاط لوجستي متواصل للحوثيين، ما يعكس اتساع نطاق عمليات الإمداد.

وأظهرت صور الأقمار الصناعية الملتقطة في 18 سبتمبر 2026 أرصفة ساحلية مستحدثة في رأس عيسى، على بعد 4.6 كم من نقطة تفتيش عسكرية تابعة للحوثيين قرب مفرق رأس عيسى على الطريق المؤدي إلى ميناء الصليف غربي الحديدة. 

كما أظهرت صورة التُقطت في 16 سبتمبر وجود 4 سفن نفطية داخل ميناء رأس عيسى، تشمل سفنًا مرتبطة بنقل الديزل والغاز، رغم أن أدوات تتبع السفن لم تسجل دخول أي ناقلة نفطية إلى الميناء خلال الفترة نفسها.

وفي ميناء الحديدة، رصدت الوحدة خلال الفترة من 10 إلى 19 سبتمبر الجاري دخول 10 سفن، بينها 9 سفن تجارية تنوعت بين سفن حاويات ونقل سائب ودحرجة، إضافة إلى الناقلة النفطية "GRACEFUL STAR" التي رست على أحد الأرصفة التجارية وخضعت لعمليات تفريغ استمرت نحو يومين.

وترى الوحدة أن تراجع قدرات الانتشار والمراقبة البحرية للقوات اليمنية الحكومية في أجزاء من البحر الأحمر ومضيق باب المندب وفّر بيئة ملائمة لاستغلال السفن في التهريب لصالح الحوثيين. وأضافت أن ظهور أرصفة حديثة في منطقة ساحلية بعيدة عن مرافق الموانئ الرئيسية يمثل مؤشرًا بحريًا يستوجب المراقبة الدولية.

وتواصل وحدة الأمن البحري التابعة لمركز PTOC Yemen للأبحاث والدراسات المتخصصة رصد النشاط الملاحي في الساحل الغربي وتحليل صور الأقمار الصناعية وبيانات حركة السفن، بهدف تحديد أنماط التهريب البحري ومسارات الإمداد، بما يسهم في دعم جهود مكافحة التهريب.

متعلقات