تُعيدينَ تَكْويني ... رياض الدليمي / العراق
فضاءات المستقبل

....................
من رتق الأرض
شمالا وجنوبا
أقطابا باردة
وأخرى مشتعلة
من سهوبٍ وقشٍ وخضرةٍ يانعة
وجذورِ الحناء
وبقايا صدور اليمام
تعيد تكويني
أنثى
ابتلاها الفراق
ونآها الربيع
بقلبها الموجوع بالحنين
.. بأناملها الندية بهريس نيسان
.. بأثر قبضتها على عجينة جسدي
ثلثاه كالكامش
وآخر ... جندي مجهول الصفات
سقط في حروب الجغرافيا
وبشهادة التاريخ .
تعصرُ على جلدي المنسوج بأناملها
ومشيئتها
ركام السنين
.. ألوان الفصول
.. مآثر المغول
.. قناطر دجلة الهاوية على أثداء الموج
ووقاحة الغبار في لحظات الخلق ،
فأبدو رجلاً خارقاً
محرراً لسبايا الأَيزيد
ومواسيا لبنات مريم ،
ثائرا على عرش مغتصب في الأندلس
وبُردة أبي الهاربة إلى اسبرطة .
هكذا أُريدَ ليّ أن أكون
في ليلة أعدت بمهارةِ المخاض .,
أنا المسلوبُ مني
المكبلُ بالرموش
والمسحون بالمزاج
خاوٍ من أناتي
في لحظة انفلاق الأكوان
وصهيل أعوام عجاف
تبعثرني ألواحا لا تقرأ
وأسطورة كتبت بجبروت امرأة .

متعلقات