
في منتصف التسعينات كان الدكتور رشاد العليمي مدير أمن محافظة تعز وكنت مجنداً في خدمة الدفاع الوطني وكان لي شهريا مستحق غذائي وفي أحد الشهور كنت في اجازة وعدت لاستلام حقي الغذائي الا انني تفاجأت بأنه تم تصفيته وتم الجرد من قبل إدارة التموين في الشرطة كوني تأخرت
عن موعد استلام ماهو لي
لم اقتنع ولم اقبل برد إدارة التموين فصعدت إلى مكتب مدير عام شرطة تعز وكان مدير مكتب العليمي العقيد عبدالله مرعي وطلبت منه مقابلة مدير الأمن الا انه كان يقول مشغول ولديه اجتماعات ارجع بكرة معك مشكله حلها في إدارة التموين فقلت له لن ابرح المكان حتى التقي بالمدير مهما كان هو مسؤولي مثل ماهو مسؤولك
بعد نهاية الدوام بدقائق خرج مدير الأمن درشاد العليمي فرفعت صوتي وصحت يامدير الأمن (احنا مجندو الخدمة العسكرية مايحق لنا نلتقي بك ونشتكي بضباطك ابتسم وقال من هذا هاتوه جلس على كرسي خارج مكتبه قال مامشكلتك قلت له نهبوا الرز والسكر والزيت حقي الصرف الشهري قال من قلت له إدارة التموين عندكم قال لماذا وكيف هل تداوم قلت له كنت في اجازة رسمي ولم اتخلف يوما ...
قال الموضوع لا يستحق ذهابا وايابا ستخسر ما معك متابعة ليش تتعب نفسك قلت له اقبل اخسر اضعاف مااخذوه وانتزع حقي منكم باترجع حقي أو باطلع مكتب المحافظ الحجري؟
قال حقك يبقى حقك انا امزح معك ويعجبني فيك اصرارك
هذا ثم اخذ ورقتي وعقب على الشكوى بأمر إلى مدير التموين العسكري كان اسمه ( المعلمي ) بأن يتم تعويضي بصورة عاجلة ولو بالشراء المباشر وعلى حساب مدير التموين وصرف مثله كتعويض متابعة وتأخير ...
مدير التموين العسكري كان ايضا طيبا جدا وأعجب ايضا بملاحقتي لحقي فقال لي اعطيك مستحقي القادم كاملا صرف ضابط وابق عندي في المكتب انا بحاجة لك خطك جميل ....ثم اخرج قلم خط واعطاني حينها ورقة كبيرة وقال لي اكتب لي هنا أي حاجة تعجبك
وكتبت عليها آية قرآنية
( فذكر انما أنت مذكر لست عليهم بمسيطر الا من تولى وكفر )
ووضعها تحت زجاج المكتب حيث كان المكتب يحتوي على قطعة قماش بقدر عرض المكتب وفوقها قطعة زجاج شفافة .
هكذا كانت قصتي مع الدكتور رشاد العليمي نسأل الله له التوفيق والسداد .
مقالات أخرى