القاص والكاتب محمد المقطري للمستقبل أونلاين : لم أتوقف عن الكتابة ولم أكف لكني كثير الكسل شديد الحرص على ألا أكرر ما أكتب
المستقبل اونلاين - حوار

حاوره / عزالدين العامري 

- من هو محمد المقطري الإنسان ؟

محمد المقطري ياصديقي هو إنسان بسيط يتفاعل مع كل مايحدث حوله يفرح ويحزن ككل الناس ويتمنى للمحبة أن تسود العالم تمهيدا للغة أخرى يتفاهم بها البشر فيما بينهم تكون بديلا مناسبا للغة الحرب والدمار المسيطرة اليوم ..

-كيف دخلت الى هذا العالم الساحر الذي يسمى الابداع ؟ لماذا اخترت كتابة القصة القصيرة ؟

طبعا لم أدخل إلى عالم الأدب صدفة ، كنت أملأ كتبي الدراسية شخبطة وكتابات مختلفة، قصص، وحتى رسومات ، وقصائد ، وكنت ابرع جدا بل واتفوق في كتابة موضوعات الانشاء كونها قائمة على الخيال ، واحصل على التشجيع والتقدير من قبل استاذتي أيامها ، مذاك شعرت بأن هذا العالم يجذبني اليه ، اتيح لي قراءة ألا عمال الكاملة لمحمد ع الولي وزيد مطيع دماج ، واعمال عربية أخرى عالمية كاعمال تشيخوف ، وهناك ايضا كتب تاريخية تراثية ، كنت في الابتدائية لا ازال ، قرأت الف ليلة ، وعدد من السلاسل الأدبية للصغار ،، وفي هذا الخضم كانت القصة القصيرة هي من أختارتني الحقيقة ، وهي من أوقفتني على الحافة ولم تترك لي خيارا ، وبدأت الفكرة تستوطنني فكنت أحيا _ ولازلت - بذاكرة مفتوحة على الزمان والمكان ترصد كل ماتشاهده ، وضمن ذلك وجوه الناس ..

حصلت على جائزة رئيس الجمهورية للفنون والآداب لعام 2000، ماذا يعني حصولك على هذه الجائزة ؟وهل الجوائز هي من تصنع المبدع ام العكس ؟

توجت تجربتي في كتابة القصة القصيرة بحصولي على جائزة رئيس الجمهورية في الفنون والآداب فن كتابة القصة القصيرة لعام ٢٠٠٠م ، وشكلت دافعا لي للمزيد من العمل على تطوير ادواتي الكتابية والاتجاه لقراءة المشهد القصصي والروائي محليا وعربيا وحتى عالميا في حدود الامكانيات ، وايامها رآيت اول مجموعة قصصية مطبوعة لي ،، ولا تخرج الجوائز عن إطار دعمها للكاتب ، ولا تصنعه ، فهو بها او بدونها سيظل يطارد فراشة الفكرة مهموما بتطوير ادواته وأساليبه ، شغوفا بالقراءة في ذات السياق غير ملتفت للجوائز ، وإذا فعل ذلك يكون قد خالف قليلا كونه كاتبا إلى سباق قد يستغرقه ويلقي به خارح السياق مستنفذا ومشتتا ..

-صدرت مجموعتين قصصيتين الأولى قنديل الزقاق 2004والثانية حديث الليالي السبع 2017ثم توقفت لماذا توقفت هل جف مداد ابداعك ام ان الظروف هي من اجبرتك على التوقف ؟

 

 

الحقيقة أنا لم أتوقف عن الكتابة بعد مجموعتين قصصيتين ، ولم أكف فالمجنون لا يترك أحجاره ، لكني كثير الكسل شديد الحرص الا أكرر ما اكتب ، فمن بين كل اربع كلمات أمحو ثلاثا كما قال أديب عالمي ، كذلك بعد تحارب عدة مع القصة القصيرة تتوسع تجربتك إلى الرواية وانا كغيري دخلت هذا المجال لكنني لازلت بحاجة للمزيد من العمل والجهد والتأمل والاستغراق لاخرج بعمل مختلف ..

- عملت كصحفي لمده طويلة هل اثر عملك الصحفي على عملك الإبداعي ؟

لا أنسى ابدا بانني عملت صحفيا لسنوات عدة ، والعمل في الصحافة يأخذ منك ويعطيك في نفس الوقت ، قد يغني تجربتك الكتابية إذا أنتبهت لذلك وقصدت التجريب ، وهنا ستتعلم صياغة الأساليب الصحفية المختلفة من كتابة الخبر ، والريبورتاج ، والمقابلات الصحفية و.....و..... وقد تفيدك هذي في الكتابة الأدبية ، وتأخذ منك أفكارك ، ومشاريعك التي يمكنك استغلالها في القصص والروايات حتى ، وتتركك مستهلكا وفارغ الذهن في أوقات كثيرة ..

ماهو مشروعك الإبداعي الجديد في هذه الأيام ؟وماذا استفاد القاص محمد المقطري من العمل الإبداعي والصحفي ؟
انا دائم القراءة والتجديد والمتابعة لمشروعي الكتابي والادبي ، دائم الهم والتفكير به ، اكتب وأقرأ واتأمل واتابع ، اكتب في مختلف الفروع الأدبية واضع جانبا حتى تتهيأ الظروف الإبداعية أكثر ، ويستطيع الأديب حتى على طباعة أعماله بنفسه واتمنى أن نصل لذلك ،، والظروف الحالية لا تساعد كثيرا ، لكن الأمل لا يموت ..لديا قصص ومشاريع روايات أعمل عليها ، وأسأل الله أن يعينني على التمام ..
 
ماهو تقييمك للمشهد الثقافي والابداعي اليمني ؟
نستطيع الحكم على المشهد الإبداعي اليمني من خلال طباعة الأعمال الإبداعية للأدباء اليمنيين ،، والمشهد خال الا من بعض الأعمال التي تصدر خارج البلد ، في القاهرة مثلا ، في فترات متباعدة ، وهي لا تكف حقيقة ، وهو مضطرب ومشتت مثله مثل المشاهد الأخرى سياسيا واقتصاديا ،، وإن كان المتابع والمهتم اليوم قد نقل اهتمامة إلى الشبكة العنكبوتية لمتابعة كل شيء هناك ، فأن ذلك غير كاف ولايشكل بديلا عن الكتاب الورقي مصدر دهشتنا واشغفنا الابدي ..
 
- هل ترى انك محظوظ ام انك سيى الحظ؟
- الحقيقة على المبدع أن يعمل ويشتغل ولا ينظر للحظ ، هناك ظروف قد تساعد المبدع في مراحل ما أن يكتب وينشر ويصبح مشهورا لكن لايمكن أن نسميها حظا ،، وإذا وجد الحظ عند مبدع ما فهو ليس أنا بالتأكيد ..

من أحب كتاب القصة القصيرة والرواية لديك ؟
- كتاب القصة القصيرة محليا لازال محمدعبد الولي يثير اهتمامي ، زيد دماج من الرواد ، هناك احمد محفوظ عمر ، الرازحي ، وجدي الاهدل ، الغربي عمران ، محمد عثمان ، أروى عثمان ، نادية الكوكباني ، وآخرين ، وهم من أجيال مختلفة ، أما عالميا فلا ازال مشدوها بالادب الروسي ورواد من الحيل القديم ، ومشهد أمريكا اللاتينية وماينتحه ادبائها بالذات مشهد ماركيز ورفاقه ..
 
لو كنت وزيراً للثقافة ماذا كنت ستفعل ؟
لو كنت وزيرا للثقافة سأعمل على استعادة عمل المؤوسسات الطباعية التي كانت تطبع أعمال الأدباء ، وسأدعم عبرها المشاريع والسلاسل الأدبية لترى النور ،، وسأجمع الأدباء المشتين في المنافي الداخلية والخارجية في مؤتمر أدبي جامع ننظر من خلالة ما الذي يمكننا فعله للخروج من حالة الركود والبطىء والجمود ..
 

كلمة أخيرة تريد قولها ؟

 تحياتي لك يارفيق عز على هذا اللقاء الطيب ، ودمت مهتما بالمشهد الأدبي اليمني ،، وأعانك الله ..

 
 
السيرة الذاتية للقاص محمد المقطري 
 
# محمد المقطري ( محمد علي عثمان المقطري ) ..
# دبلوم معلمين عام ٩٦م ..
# دبلوم متوسط ، تخصص لغة عربية ٢٠٠٧م ..
# حاصل على جائزة رئيس الجمهورية للفنون والآداب - فن كتابة القصة القصيرة لعام ٢٠٠٠م ، وجوائز أخرى ..
# أصدر مجموعتين قصصيتين ، ( قنديل الزقاق ٢٠٠٤م ) و ( حديث الليالي السبع ٢٠١٧م ) ..
# عمل صحفي للفترة مابين عام ٢٠٠١م إلى ٢٠٠٧م في الصحافة اليمنية أنذاك ..
# كتب ونشر أعماله في العديد من الصحف اليمنية ..
شارك في الملتقى الشبابي الثقافي اليمني/الفرنسي ٢٠٠٤م ..
# أعمل مدرسا بإحدى مدارس أمانة العاصمة صنعاء ..
# حاصل على العديد من شهائد التقدير للمشاركة في مهرجانات أدبية قصصية كمهرجانات القصة القصيرة المتعددة ..
# عضو نادي القصة اليمني ..
 
 
 
 
متعلقات