أكدت الدكتورة ألفت الدبعي أنها قدمت استقالتها رسميًا من حزب التجمع اليمني للإصلاح منذ أكثر من ست سنوات، مجددة التأكيد على أنها لا تنتمي حاليًا إلى أي حزب سياسي، وأنها تعمل في إطار وطني عابر للأحزاب والاتجاهات السياسية.
جاء ذلك في منشور لها على صفحتها في موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، ردًا على الدكتورة حنان حسين، التي كانت قد أشادت بها ورشحتها لتولي منصب محافظ محافظة تعز.
وأوضحت الدبعي أن موقفها من تولي أي منصب تنفيذي في المرحلة الراهنة «مبدئي وثابت»، مشيرة إلى أنها لا ترى نفسها مستعدة لقبول منصب تنفيذي حاليًا، انطلاقًا من قناعتها بأن دورها في مسار المصالحة الوطنية والوساطة وبناء الجسور بين مختلف الأطراف هو الأهم في هذه المرحلة.
وأضافت أنها، بعد انتهاء الحرب وتحقيق مصالحة وطنية شاملة، لن تتوانى عن تحمل مسؤوليتها الوطنية في خدمة اليمن، سواء في تعز أو على المستوى الوطني، متى ما استدعى الواجب ذلك.
استقالة سابقة وتجميد للعضوية
وفي سياق توضيح موقفها من الانتماء الحزبي، أعادت الدبعي نشر نص استقالتها من حزب التجمع اليمني للإصلاح، المؤرخة في 10 فبراير 2020، والتي سبق أن أعلنت فيها رسميًا مغادرتها الحزب، بعد أن كانت قد أعلنت في وقت سابق تجميد عضويتها.
وقالت الدبعي في منشورها الجديد إن الحديث عن انتمائها الحالي لحزب الإصلاح أو إمكانية إدراجها ضمن محاصصة سياسية ممثلة للحزب يستند، بحسب تعبيرها، إلى عدم الاطلاع على موقفها المعلن منذ سنوات.
وأكدت أن استقالتها سبق أن نُشرت في عدد من وسائل الإعلام، إضافة إلى نشرها في صفحتها على «فيسبوك»، معتبرة أن ذلك يوضح بشكل صريح موقفها من الانتماء الحزبي.
العمل الوطني خارج الاصطفافات الحزبية
وشددت الدبعي على أن جهودها الحالية تتركز على العمل الوطني العابر للأحزاب والاتجاهات السياسية، بهدف تقريب وجهات النظر، والمساهمة في جهود المصالحة، ومنع عودة البلاد إلى مربعات الصراع.
وأشارت إلى أنها تتعاون وتتواصل مع مختلف مكونات المجتمع والقوى السياسية، بما في ذلك حزب الإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري، والمكونات الجنوبية، وغيرها من الأطراف الوطنية، مؤكدة أن هذا التواصل يأتي بهدف بناء تقاربات سياسية ومجتمعية تعزز الجبهة الوطنية.
انتقادات لتجربة الأحزاب السياسية
وكانت الدبعي قد وجهت في نص استقالتها المنشور عام 2020 انتقادات لتجربة الأحزاب السياسية في اليمن، معتبرة أن القوى السياسية القائمة لم تتمكن، من وجهة نظرها، من تقديم مشروع قادر على تحقيق تطلعات اليمنيين وبناء الدولة المدنية الحديثة.
وقالت في استقالتها إنها وجدت نفسها في «ميدان أوسع وأكبر» من أن تظل مؤطرة في اتجاه سياسي محدد، مؤكدة استمرارها في العمل السياسي من منظور مستقل، وبما يخدم قضايا بناء الدولة والتنمية ومعالجة جذور الصراعات في اليمن.
كما أكدت في نص الاستقالة أهمية العمل السياسي والحزبي في بناء المجتمع المدني، لكنها عبرت عن قناعتها آنذاك بأن بناء دولة المواطنة والمؤسسات يتطلب تجاوز أنماط التفكير والممارسة السياسية التي تعيد إنتاج الصراعات القديمة.
وفي ختام منشورها الأخير، أكدت الدبعي أنها تعيد نشر استقالتها «من باب التوضيح والتنبيه»، أمام الدكتورة حنان حسين وأمام كل من لم يطلع على موقفها السابق، مجددة تمسكها بخيار العمل الوطني المستقل عن الاصطفافات الحزبية.
المصدر: صفحة الدكتورة ألفت الدبعي على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك».


