العليمي يؤكد للمبعوث الأممي أن السلام يمر عبر استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء ارتهان المليشيات للمشروع الإيراني
المستقبل ٲونلاين - سبٲ

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد محمد العليمي في العاصمة السعودية الرياض المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن هانس غروندبرغ الذي استهل اللقاء بتقديم واجب العزاء في وفاة الرئيس عبدربه منصور هادي معربا عن تمنياته لليمن وشعبه بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام الشامل.

 

وقد استمع رئيس مجلس القيادة من المبعوث الأممي إلى إحاطة مفصلة تضمنت نتائج اتصالاته الأخيرة ومساعي استكمال تنفيذ الاتفاق الذي تم التوصل إليه مؤخرا للإفراج عن ألف وسبعمائة وخمسين محتجزا بالإضافة إلى مستجدات الجهود المنسقة مع المجتمع الدولي لإحياء مسار السلام وفق المرجعيات المتفق عليها والتي انقلبت عليها المليشيات الحوثية الارهابية المدعومة من طهران.

 

وعبر الرئيس العليمي عن تقديره الكبير لجهود مكتب المبعوث الأممي وكافة الشركاء الإقليميين والدوليين وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان واللجنة الدولية للصليب الأحمر في إنجاز اتفاق الإفراج عن المحتجزين باعتباره خطوة إنسانية مهمة تعيد الأمل لآلاف الأسر اليمنية ،متطلعا إلى البناء على هذا الإنجاز ومحذرا في الوقت ذاته من أي عراقيل أو مماطلات قد تفتعلها المليشيات لإفراغ الاتفاق من مضمونه الإنساني.

 

وتطرق اللقاء إلى التطورات الإقليمية الأخيرة وفي مقدمتها إعلان المليشيات الحوثية انخراطها في الدفاع عن النظام الإيراني ومليشياته في المنطقة مما يؤكد ارتهانها الكامل لمشروع طهران التخريبي وتحويل اليمن إلى منصة لخدمة أجندات مشبوهة لا صلة لها بمصالح الشعب اليمني.

 

وشدد رئيس مجلس القيادة على ضرورة استيعاب المجتمع الدولي لطبيعة الأزمة اليمنية باعتبارها ليست خلافا بين أطراف سياسية بل صراعا مع جماعة مسلحة تنازع الدولة صلاحياتها الحصرية وترتبط بمشروع إقليمي عابر للحدود تدار عملياته من قبل الحرس الثوري الإيراني. مجددا التزام مجلس القيادة والحكومة بنهج السلام المستدام القائم على المرجعيات المتفق عليها وفي مقدمتها القرار ألفين ومائتين وستة عشر الذي يعالج جذور المشكلة ويرفض الهدن المؤقتة التي تؤدي إلى إعادة إنتاج الصراع بصورة أكثر تعقيدا.

 

وأكد العليمي أن السلام الحقيقي لن يتحقق عبر تقاسم السلطة بين الدولة والمليشيا بل باستعادة المؤسسات الوطنية لسلطاتها الحصرية وبسط سيادة القانون وتحقيق العدالة واحترام الحقوق والحريات. كما أشار إلى التناقض الصارخ في سلوك النظام الإيراني الذي يتحدث عن التهدئة بينما تواصل مليشياته في اليمن حملات الاعتقال والإخفاء القسري والتجنيد ومصادرة الممتلكات وتصفية الخصوم وقمع المجتمع المدني.

 

مؤكدا على وجوب تضمين هذه الانتهاكات في تقارير الأمم المتحدة كونها تشكل العائق الأساسي أمام إحلال السلام في المنطقة واستعرض الرئيس خلال اللقاء المستجدات المحلية وجهود الحكومة لتطبيع الأوضاع والتعامل مع التحديات الراهنة والمضي قدما في برنامج الإصلاحات المالية والإدارية والمؤسسية الشاملة معربا عن تطلعه إلى دور أممي أكثر فاعلية لحشد الدعم الدولي لهذه الإصلاحات وحماية المرجعيات الأساسية للحل الشامل ومنع تحويل التفاهمات الإنسانية إلى مكاسب سياسية أو عسكرية والتعامل مع الترابط المتزايد بين الملف اليمني والتطورات الإقليمية كعامل حاسم في أي مقاربة مستقبلية للسلام.

 

واختتم رئيس مجلس القيادة اللقاء بالتحذير من أن تأخير استعادة مؤسسات الدولة يضاعف من خطر تحول اليمن إلى منصة دائمة للصراعات الإقليمية وتهديد الملاحة الدولية والأمن الجماعي مما يستدعي وضوحا أكبر من المجتمع الدولي في توصيف المشكلة وحزما في التعامل مع مسبباتها وتقديم دعم مستدام للدولة اليمنية باعتبارها الضامن الوحيد للأمن والاستقرار وتأمين المنطقة بأكملها.

متعلقات