وجهت وزارة الكهرباء نداءً عاجلاً للمواطنين بضرورة الامتناع التام عن رمي أو استهداف الغربان والطيور التي تقف على خطوط نقل الطاقة، وتحديداً خطوط الجهد العالي ، محذرة من أن هذه التصرفات غير المسؤولة تهدد استقرار المنظومة الكهربائية بشكل كامل.
وفي تصريح له، أوضح المتحدث باسم الوزارة، محمد حسن المسبحي، أن الطيور في حد ذاتها لا تشكل أي خطر على الشبكة، إلا أن العشوائية في استهدافها هي أصل المشكلة، وأشار المسبحي إلى أن "طلقة رصاص واحدة قد تخطئ الطائر، لكنها كفيلة بإصابة عازل أو خط نقل رئيسي، مما يتسبب في فصل الشبكة وخروج أجزاء واسعة منها عن الخدمة".
وأكد المتحدث باسم الوزارة أن الأعطال الناتجة عن هذه الاستهدافات العشوائية تضاعف من معاناة المواطنين من خلال زيادة ساعات انقطاع التيار الكهربائي بشكل ملحوظ ، واتساع رقعة الانطفاءات لتشمل مدنًا ومناطق كاملة نتيجة خلل في الخطوط الرئيسية ، والحاق الضرر بمكونات الشبكة التي تتطلب جهداً ووقتًا لإصلاحها.
واختتم المسبحي تصريحه بالتشديد على أن حماية المنظومة الكهربائية هي مسؤولية مجتمعية مشتركة، داعياً الجميع إلى إظهار الوعي والتعاون والابتعاد عن العبث بمكونات الشبكة لضمان استمرار الخدمة واستقرارها.
تأتي هذه التحذيرات الرسمية بالتزامن مع بروز مبادرات مجدية وشعبية في العاصمة المؤقتة عدن، تنادي بقنص الغربان والحد من تكاثرها للتخلص من الضوضاء والإزعاج المستمر الذي تسببه للسكان في الأحياء السكنية، فضلاً عن الأضرار البيئية الأخرى المرتبطة بانتشارها الكثيف.
ورغم تفهم الجهات المعنية للدوافع المبررة وراء تلك المبادرات للتخفيف من معاناة المواطنين، إلا أن الخبراء يشددون على ضرورة إيجاد وسائل، بديلة وآمنة لمكافحة هذه الطيور بعيداً عن استخدام الأسلحة النارية أو المقاليع بالقرب من الممرات الحيوية للطاقة؛ تفادياً لأي كوارث قد تعمق أزمة انقطاع التيار الكهربائي.
وتظل المعادلة القائمة اليوم مرهونة بمدى وعي المجتمع وتنسيقه مع السلطات المحلية، لضمان التخلص من إزعاج الغربان دون إغراق المدن في ظلام دامس.


