بيان صادر عن رئيس مجلس القيادة الرئاسي القائد الأعلى للقوات المسلحة
المستقبل ٲونلاين - سبٲ

أكّد فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، أن حماية سيادة الجمهورية اليمنية، وأجوائها، ومنافذها البرية والبحرية والجوية، تمثل واجباً وطنياً ودستورياً لا يقبل التهاون أو المساومة تحت أي ظرف كان.

 

ووجّه فخامته الحكومة والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية بمواصلة رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة، واتخاذ كافة التدابير السياسية والدبلوماسية والقانونية، والتدابير المشروعة لحماية الأمن القومي للبلاد.

 

جاء ذلك في بيان رسمي حاسم وجهه الرئيس العليمي اليوم الاثنين إلى الشعب اليمني وأبطال القوات المسلحة والأمن، إلحاقاً بالبيان الصادر عن مجلس القيادة الرئاسي في 10 يوليو الجاري. وأوضح فخامته أن التطورات التي شهدتها البلاد اليوم بفعل إصرار مليشيا الحوثي الإرهابية على استقبال رحلة جوية إيرانية جديدة خارج الأطر القانونية والسيادية المنظمة لحركة الطيران المدني، تؤكد مضي المليشيا في تقويض فرص التهدئة، ورفض المبادرات الرامية لصون أمن واستقرار اليمن، والاستخفاف المتعمد بمؤسسات الدولة. وكشف رئيس مجلس القيادة الرئاسي عن تقديم الحكومة الشرعية لمبادرات اتسمت بأعلى درجات المسؤولية لتجنيب البلاد التصعيد؛ حيث أبدت مراراً استعدادها لاستئناف الرحلات المدنية من وإلى مطار صنعاء عبر شركة "الخطوط الجوية اليمنية" باعتبارها الناقل الوطني المخول قانوناً، بل وعرضت تسهيل نقل عناصر المليشيا من طهران إلى صنعاء عبر طائرة تستأجرها "اليمِنية"، بما يضمن تشغيل المطار وحفظ مصالح المواطنين، ويحترم في الوقت ذاته سيادة الدولة وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

 

وأشار فخامته إلى أن الرفض الحوثي التام لهذه الحلول، والإصرار على فرض وقائع غير قانونية بالقوة، يبرهن مجدداً على أن المليشيا لا تستهدف تخفيف معاناة المواطنين، وإنما تكريس الانقسام وجر اليمن إلى صراع أوسع رضوخاً للمشروع الإيراني، الذي يمدها بالدعم ويستخدم شركات خاضعة للعقوبات الدولية لتنفيذ هذه الانتهاكات. وحمّل الرئيس العليمي المليشيا الحوثية الإرهابية المسؤولية الكاملة عن هذا التصعيد الخطير وتبعاته، مؤكداً أن داعميها وشركاءها في طهران يتحملون كذلك المسؤوليات القانونية والسياسية المترتبة على تقويض السلام.

 

وفي السياق ذاته، دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي المجتمع الدولي إلى الانتقال من مرحلة الإدانة والتنديد إلى مرحلة "الردع الفعلي"، وإنفاذ قرارات مجلس الأمن الدولي، وفي مقدمتها القراران (2140) و(2216)، وتطبيق نظام الجزاءات بكل حزم، لمنع تحويل هذه الخروقات المتكررة إلى أمر واقع يهدد الأمن والسلم الإقليميين والدوليين. واختتم الرئيس العليمي بيانه بالتأكيد على أن الدولة اليمنية، التي أثبتت في كل المراحل أنها الطرف الأكثر التزاماً بالقانون الدولي وحرصاً على السلام وحماية المدنيين، لن تسمح أبداً بأن يتحول حرصها هذا إلى غطاء للمساس بسيادتها، معرباً عن ثقته المطلقة بوعي الشعب وبسالة القوات المسلحة والأمن في تجاوز التحديات، وتعزيز وحدة الصف الوطني، واستعادة مؤسسات الدولة وصولاً إلى السلام العادل والدائم.

متعلقات